أحمد بن محمد الخفاجي

279

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

« مفعول يكون اسما كمعقول بمعنى العقل ومَحْصُول بمعنى الحاصل وهو البقية » انتهى . قلت : أو مفعول للنسبة كفاعل بمعنى كما في قوله تعالى : حِجاباً مَسْتُوراً « 1 » فإنه بمعنى ساتر على أحد الوجوه ، وقالوا : « رجل مرطوب أي ذو رطوبة ومكان مهول أي ذو هول وجارية مغنوجة ، ولا يقال هلت المكان ولا غنجت الجارية » . قاله أبو حيان « 2 » . ( مسقوطة ) : بمعنى ساقطة ليس بخطإ . وفي البخاري « 3 » : « مر بتمرة مسقوطة » . قال الشراح : القياس ساقطة لكنه قد يجعل اللازم متعدّيا بتأويل ، وقد يقال سقط جاء متعدّيا بدليل سُقِطَ في أَيْدِيهِم . ( ملائكة الأرض ) : هم أهل العراق للطافتهم . قال الشاعر : [ من المتقارب ] : ملائكة الأرض أهل العراق * وأهل الشام شياطينها وكان الزجاج يقول : « بغداد حاضرة الدنيا وما عداها بادية » . قاله الحمدوني . ( ماهية ) : بمعنى الحقيقة ، نسبة إلى ما هو مولدة لم تسمع . ( مِينَا ) : بالمد والقصر : مرسى السفن مشتق من الوناء وهو الفتور ؛ لسكونها فيه . ويقال لها حبس بكسر الحاء وسكون الباء الموحدة والسين ، ومصنع ومصنعة ، وفرضة كما في الزبيدي « 4 » . وقولهم مينة خطأ كما صرّح به . ( مِرْكَاز ) : براء مهملة وكاف وزاي معجمة النقانق بلغة أهل المغرب ، وهي مولدة غير عربية . نقله الزيتوني . قال الشاعر : [ من السريع ] : لا آكل المِرْكَاز دهري ولو * تقطفه كفّي بروض الجنان لأنّه يشبه في ما يرى * أصابع المصلوب بعد الثّمان

--> ( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 45 ، وقد أوضحه ابن النحاس ، قال : « قال الأخفش : « مستورا » أي ساترا ومفعول يكون بمعنى فاعل كما يقال : مشئوم وميمون أي شاتم ويا من لأن الحجاب هو الذي يستر ، وقال غيره الحجاب مستور على الحقيقة لأنه شيء مغطّى عنهم » . يراجع ، ابن النحاس : إعراب القرآن ، ج 2 ص 426 . ( 2 ) أبو حيان : تفسير البحر المحيط ، ج 6 ص 41 - 42 . ( 3 ) ينظر ، المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ، ج 2 ص 477 ، وفيه إحالات إلى موضع الحديث . جاء فيه : « مرّ النبي ( ص ) بتمرة مسقطة » . ( 4 ) الزبيدي : لحن العامة ، ص 46 ، وفيه : « ويقال للمينا أيضا : « حبس ومقصر ومصنع ومصنعة » .